الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ مقتضى قاعدة التجاوز و صحيحة زرارة، أنّ الشكّ في الوقت و لو كان بمقدار بعض الركعة يُعتنى به، و التجاوز و دخول الحائل بذهاب الوقت بتمامه.
إن قلت: إنّ الصحيحة الآمرة بالصلاة مع الشكّ في وقت الفوت، دالّة على أنّ الوقت واسع لها، و إلّا كان الأمر بشيء غير مقدور، فلاحظ الوقت الواسع لها، و في مقابله الوقت غير الواسع، فالشكّ في ذلك الوقت لا يعتنى به.
قلت: الأمر بالصلاة لا يدلّ على أنّ صلاته أداء، بل غاية ما يدلّ عليه:
أنّه وجب عليه الاعتناء بشكّه، و لا يكون خارج الوقت، فيجب الصلاة عليه، و لو كان الإتيان بها خارج الوقت، فمع اعتبار الشكّ في الوقت لو شكّ في الجزء الآخر من الوقت، صحّ أن يقال: يجب عليك الصلاة، فلا محالة تكون صلاته قضاء، بل قوله في الصحيحة:
«فليصلِّ»
ليس أمراً مولويّاً؛ لأنّ الصلاة لا تجب مع الإتيان بها، و مع عدمه يجب بالأمر الأوّل، فالأمر إرشاد إلى حكم العقل بالاشتغال.
حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
ثمّ على ما بنينا: من عدم التجاوز مع بقاء الوقت و لو كان أقلّ من ركعة، لا نحتاج إلى دليل «من أدرك» [١] في الاعتناء بالشكّ مع بقاء الركعة. فهل يدلّ دليله على عدم الاعتناء بالشكّ فيما إذا بقي أقلّ من ركعة؟
يبتني ذلك على أن يدلّ منطوق الدليل على تنزيل خارج الوقت منزلة
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، جامع أحاديث الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٢٨.