الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - المسألة الثانية لو شكّ في الإتيان بالصلاة و قد خرج الوقت بمقدار ركعتين أو ثلاث ركعات
المسألة الثانية لو شكّ في الإتيان بالصلاة و قد خرج الوقت بمقدار ركعتين أو ثلاث ركعات
فهل يعتني بشكّه أو لا؟
يمكن الاستدلال للأوّل بوجهين:
الأوّل: دعوى تنزيل خارج الوقت منزلته بدليل «من أدرك».
و دعوى إطلاق التنزيل بالنسبة إلى جميع الآثار، منها كون الشكّ فيه شكّاً في الوقت.
و دعوى عدم اختصاص قاعدة «من أدرك» بمن اشتغل بالصلاة و أدرك بالفعل ركعة من الوقت، بل هي قاعدة كلّيّة، دالّة على أنّه لو بقي مقدار ركعة منه بقي وقت جميع الصلاة، و لمّا لم يكن ذلك على نحو الحقيقة جزماً يحمل على التنزيل، و يستفاد منها أنّ مقدار ثلاث ركعات أو ركعتين من خارج الوقت بمنزلة الوقت مطلقاً؛ سواء في ذلك من اشتغل في آخر الوقت بالصلاة، فوقع بعضها خارج الوقت، و من لم يشتغل، كما في المقام، و لهذا لو علم ببقاء الوقت بمقدار ركعة وجبت عليه المبادرة إليها، و كانت صلاته أداء.
و دعوى أنّ القاعدة لا تختصّ بالملتفت لإدراك الركعة، فخارج الوقت بمقدار ما ذكر وقت تنزيلي لمطلق المكلّفين؛ سواء علموا بالواقعة أم لا، فمن شكّ بعد الوقت الحقيقي في المقدار التنزيلي، كما لو شكّ بعد غروب الشمس بدقيقة أو دقيقتين في الإتيان بالعصر، كان شكّه في الوقت و إن لم يدرك فعلًا ركعة منه، و لم يكن ملتفتاً إلى الواقعة.