الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
عليهما: أمّا على حديث «لا تعاد» [١] فواضح؛ لأنّ موضوعه الصلاة، و هذه الأدلّة تدلّ على عدم الدخول فيها ما لم يكبّر، فترفع موضوعه تعبّداً، و أمّا على حديث الرفع [٢]، فلأنّ مفاده ليس إلّا رفع المنسيّ مثلًا، و لا يثبت به الدخول في الصلاة بلا تكبيرة.
و بعبارة اخرى: مفاد أدلّة [٣] إثبات التكبيرة: أنّ الصلاة لا تفتتح إلّا بها، و حديث الرفع لا يتكفّل إثبات افتتاحها بلا تكبيرة، و فرق بين تحكيمه على أدلّة سائر الأجزاء و بين المقام، فإنّ الدخول في الصلاة في تلك الموارد محرز مع قطع النظر عن دليل الرفع، و الإتيان بسائر الأجزاء وجدانيّ، و الجزء المنسيّ إذا رفع به تمّ المقصود، و هو الإتيان بالصلاة المأمور بها الوجداني، و أمّا في المقام فالدليل دالّ على عدم دخوله في الصلاة و عدم فتح بابها، و دليل الرفع لا يثبت دخوله فيها.
هذا بحسب القواعد، و مقتضاها بطلان الصلاة بترك التكبيرة مطلقاً.
بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
و أمّا بحسب الروايات الخاصّة، فقد دلّت جملة منها على بطلان الصلاة بنسيان التكبيرة: كصحيحة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح؟ قال:
«يعيد» [٤]
.______________________________
(١)- الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١، وسائل الشيعة ٦: ٩١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.
(٢)- تقدّم في الصفحة ١٦، الهامش ١، و ٢٢٤، الهامش ٣.
(٣)- تقدّم في الصفحة ٣٣٨.
(٤)- الكافي ٣: ٣٤٧/ ١، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٣/ ٥٥٧، الاستبصار ١: ٣٥١/ ١٣٢٦، وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ١.