الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - الصورة الثالثة
عدمهما، كما هو مقتضى البراءة أيضاً، و إن احتمل ترك كلتيهما من غير الأخيرة، فيجري استصحاب عدمهما، و يترتّب عليه البطلان، و ينحلّ العلم، فيجب عليه الإعادة، و يرتفع موضوع القضاء و سجود السهو كما مرّ [١]، مع أنّه موافق لأصل البراءة و الأصل الحكمي.
الصورة الثالثة:
ما إذا علم في أثناء الصلاة بعد ما لم يمكن التدارك.
كما لو كان بعد الركوع الثالث، فلم يدرِ أنّه تركهما من الركعة الثانية أو من الاولى، أو ترك من كلٍّ منهما سجدة، فيعلم إمّا بوجوب الاستئناف، أو وجوب القضاء و سجود السهو.
ففي هذه الصورة أيضاً يجري استصحاب عدم الإتيان بالسجدة الثانية في ركعةٍ ترك فيها سجدة واحدة يقيناً، أو استصحاب عدم الإتيان بهما إذا كان أحد أطراف العلم احتمال عدمهما في ركعة، و يوجب الحكم بالبطلان و رفع موضوع القضاء و السجود، كما مرّ [٢].
إن قلت: إنّ العلم الإجمالي متعلّق بواجب مردّد بين المطلق و المشروط، فإنّ وجوب القضاء مشروط بإتمام الصلاة، فلم يكن علم إجمالي بتكليف مطلق على أيّ حال، و في مثله يجوز إجراء قواعد الشكّ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة، و كذا القضاء و مخالفة أحدهما للواقع غير مضرّ لأنّها لا ترجع إلى مخالفة
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨٩.