الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - الصورة الاولى
كما تدلّ عليه أدلّة المقام، و أمّا سائر الاحتمالات فلا دليل عليه، و العمدة أنّ الإطلاق في المقام ليس كسائر الإطلاقات، فتدبّر جيّداً.
و أمّا دعوى: أنّ قوله في بعض الروايات:
«إنّه حين العمل أذكر» [١]
مؤيِّد للتعميم؛ فإنّ ظاهره: أنّ احتمال عدم وجود المشكوك فيه لأجل كونه على خلاف العادة لا يعتنى به [٢].
فمخدوشة؛ لأنّ ذلك التعليل- على فرض كونه تعليلًا شاهد على أنّ الذاكر يأتي بالمأمور به على وجهه المقرّر شرعاً و لا يخلّ بمقصود المولى، لا أنّه يأتي به على طبق عادته، و لو جعل هذا التعليل شاهداً على أنّ المراد بالمحلّ هو الشرعي منه لكان أولى.
و أمّا دعوى: أنّ قوله في بعض الروايات في الوضوء:
«إذا قمت من الوضوء و فرغت منه، و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه، فلا شيء عليك» [٣]
، و كذا في الغسل قوله:
«فإن دخله الشكّ، و قد دخل في صلاته، فليمضِ في صلاته، و لا شيء عليه» [٤]
، شاهدان على الدعوى.
ففيه ما فصّلناه في مقامه: من أنّ حال الوضوء قبل جفاف محالّه باقية،
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٥، وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٣.
[٣] الكافي ٣: ٣٣/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٠٠/ ٢٦١، وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٣٣/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٠٠/ ٢٦١، وسائل الشيعة ٢: ٢٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ٢.