الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - الصورة الاولى
و حال الغسل قبل الدخول فيما يترتّب عليه شرعاً باقية [١]، فراجع.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ مقتضى القواعد وجوب الإتيان بالظهر في الفرض، لكن وردت هنا رواية ربّما يستند إليها في وجوب المُضيّ و عدم الاعتناء بالشكّ [٢]، و هي ما روى الحلّي في آخر «السرائر» نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللَّه، قال:
و قال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
«إذا جاء (فإذا جاءك) يقين بعد حائل قضاه و مضى على اليقين، و يقضي (العصر) الحائل و الشكّ جميعاً، فإن شكّ في الظهر فيما بينه و بين أن يصلّي العصر قضاها، و إن دخله الشكّ بعد أن صلّى (يصلّي) العصر فقد مضت إلّا أن يستيقن؛ لأنّ العصر حائل فيما بينه و بين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين» [٣]
. و لا بأس بصرف الكلام إلى فقه الحديث، فنقول:
الظاهر- لا سيّما على نسخة
«فإذا جاءك يقين»
أنّ الكلام مسبوق بكلام آخر لم ينقل إلينا، و لهذا وقع في الجملة الاولى نحو إجمال، فإنّ متعلّق اليقين يحتمل أن يكون صلاة الظهر، فيراد أنّه مع اليقين بعدم الإتيان بها بعد الحائل- أي العصر الذي هو المراد به بالقرينة فيجب الإتيان بالظهر و العصر جميعاً، و على ذلك يقع في المقام إشكالان:
أحدهما: أنّه لم يفرض في الكلام الشكّ في الظهر، بل الفرض تعلّق اليقين بتركها، فكيف قال: «الحائل و الشكّ»؛ أي المشكوك فيه الذي يراد به الظهر؟
و يمكن أن يتخلّص عنه بتكلّف بارد: و هو أنّ الظهر كانت مشكوكاً فيها، ثمّ
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٢٧.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٤.
[٣] السرائر ٣: ٥٨٨، وسائل الشيعة ٤: ٢٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ٢، جامع أحاديث الشيعة ٦: ٣٦١/ ٣.