الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - أدلّة صحّة الصلاة مطلقاً
غير ظهور الكلام ليس بحجّة، و عن بعض نسخ «التهذيب» [١]:
«لا يعيد إذا لم يكن علم»
، بدل «يعيد» في الصحيحة، و عليه فتسقط عن الحجّية في نفسها، و إن كان ذلك بعيداً بعد حمل شيخ الطائفة الرواية على النسيان. و لعلّ ما في «التهذيب» من زيادة بعض الفقهاء و المحدّثين باجتهاده، و لم يكن اختلاف في النسخ لا تعارضان سائر الروايات [٢] المشهورة المستفيضة المعمول بها، بل مقتضى الجمع العرفي حملهما على استحباب الإعادة، فإنّ تلك الروايات المعارضة لهما نصوص في عدم وجوب الإعادة و عدم البطلان، و هما ظاهرتان في وجوبها الملازم للبطلان، و مقتضى حمل الظاهر على النصّ، استحباب الإعادة مع صحّة الصلاة؛ و إن لا يخلو من إشكال أيضاً.
بل لقائل أن يقول: إنّ رواية أبي بصير تدلّ على الاستحباب في نفسها، و حملها على وجوب الإعادة غير صحيح من وجهين:
أحدهما: أنّ قوله:
«عليه الإعادة»
الظاهر في أنّ الاعتبار فيها كونها على عُهدة المكلّف، كما في أمثال ذلك، كقوله تعالى: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٣]، و قد ورد فيه:
«أنّ دَيْن اللَّه أحقّ بالقضاء» [٤]
، و اعتبار الدَّين باعتبار ذلك التركيب الوارد في الكتاب، فمع اعتبار العُهدة و الدَّينيّة لا يصحّ
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٠/ ١٤٩١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٢، و ٤٧٤، الباب ٤٠.
[٣] آل عمران (٣): ٩٧.
[٤] مستدرك الوسائل ٨: ٢٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الباب ١٨، الحديث ٣، كنز العمّال ٥: ٢٦٩- ٢٧١/ ١٢٨٤٩ و ١٢٨٥١ و ١٢٨٥٧، (مع تفاوت يسير).