الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - أدلّة صحّة الصلاة مطلقاً
المشار إليها [١]، تدلّ عليها جملة كثيرة من الروايات [٢].
و في قبالها روايات: منها ما تدلّ على البطلان مطلقاً،
كموثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلّى و في ثوبه بول أو جنابة؟ فقال:
«علم به أو لم يعلم فعليه (الإعادة) إعادة الصلاة إذا علم» [٣]
، و صحيحة وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الجنابة تصيب الثوب، و لا يعلم بها صاحبه، فيصلّي فيه، ثمّ يعلم بعد ذلك، قال: «يعيد إذا لم يكن علم» [٤]
. لكنّهما- مع عدم العامل بهما، و لهذا اضطرّ شيخ الطائفة إلى حملهما على النسيان [٥]، و هو كما ترى و مع احتمال أن يكون قوله في الموثّقة:
«علم به أو لم يعلم»
استفهاماً و استفساراً عن الواقعة، و قوله:
«فعليه الإعادة»
جواباً للشرط المتأخّر، فتكون موافقة لسائر الروايات، و هذا الاحتمال و إن كان بعيداً عن الأذهان، لكن ليس بذلك البعد عند التأمّل.
و من المؤسف أنّ الروايات الواردة عنهم عليهم السلام لم تقرأ علينا، و كثيراً ما يتّفق الاشتباه من أجل اختلاف القراءة، و في المورد كان يمكن أن يستفاد من كيفيّة تكلّمه: أنّه هل كان في مقام الاستفهام، أو لا؟ و لا يخفى أنّ الظنّ الحاصل من
[١] انظر ما تقدّم في الصفحة ٢٢٠- ٢٢١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٢/ ٧٩٢، الاستبصار ١: ١٨٢/ ٦٣٩، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٠/ ١٤٩١، الاستبصار ١: ١٨١/ ٦٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٨.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٢/ ٧٩٢، و ٣٦٠/ ١٤٩١، الاستبصار ١: ١٨١- ١٨٢.