الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - الصورة الثانية نسيان الحكم
و قوله عليه السلام: «لا تعاد» [١] بناء على عموم المستثنى هو الصحّة، و على فرض اختصاص «لا تعاد» في المستثنى بالطهارة عن الحدث، فعمومه أيضاً يقتضي الصحّة، و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في نسيان الشرطيّة.
ثمّ اعلم أنّ ما يمنعنا عن القول بعموم مستثنى «لا تعاد» للطهارة عن الخبث، هو عدم وجدان من يوافقنا من الأعلام، و أهمّيّة الطهارة عن الحدث في الشرع و ارتكاز المتشرّعة، دون الطهارة عن الخبث التي يتسامح فيها؛ حتّى أنّه يجوز إيجاد ما يوجب الشكّ فيها.
و أمّا في صورة الجهل بالحكم- أي حكم الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب و نسيانه فيوافقنا بعض المحقّقين [٢] و إن اختلفنا معه في كيفيّة الاستدلال.
و دعوى: أنّ تساوي العالم و الجاهل في الأحكام إجماعيّ [٣]، في غير محلّها؛ لعدم ثبوته، بل عدم ثبوت دعواه من أصحابنا المتقدّمين.
نعم، إنّ ببالي أنّه نقل عدم الخلاف من بعض المتأخّرين في «مفتاح الكرامة» [٤]. ثمّ استدلّ عليه بما لا يخفى على الناظر.
و أمّا صاحب الجواهر- الذي هو لسان المشهور فقال: إنّه قد صرّح بعضهم [٥] بالبطلان في مورد الجهل بالحكم و تمسّك بإطلاق النصّ و الفتوى [٦]،
[١] الفقيه ١: ١٨١/ ٨٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] جامع المدارك ١: ٢١٨.
[٣] مفتاح الكرامة ١: ١٢٤/ السطر ٢٢.
[٤] مفتاح الكرامة ١: ١٢٥/ السطر ١.
[٥] الدروس الشرعيّة ١: ١٢٧.
[٦] جواهر الكلام ٦: ٢٠٨/ السطر ٢.