الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - حول التفصيل بين الدم المعفوّ عنه و سائر النجاسات
شمولها لمطلق الإخلال إلّا صورة الإخلال عن علم و عمد؛ أي صورة الإخلال بالطهور بلا محذور، كمن صلّى عالماً عامداً في النجس؛ إذ في الفترة التي اشتغل المصلّي بتحصيل الطهور، لا يكون التلبّس بالنجس عمداً و بلا وجه، فليس مثلها خارجاً عن إطلاق القاعدة.
و أمّا الروايات:
حول التفصيل بين الدم المعفوّ عنه و سائر النجاسات
فجملة وافية منها وردت في عروض الدم في الأثناء،
كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف و هو في الصلاة؟
فقال: «إن قدر على ماء عنده يميناً أو شمالًا أو بين يديه و هو مستقبل القبلة، فليغسله عنه، ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، و إن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته» [١]
و نحوها أو قريب منها غيرها من الصحاح و غيرها [٢].
لكن في كفاية تلك الروايات- الواردة في الرعاف لإثبات الحكم لمطلق النجاسات إشكال، فإنّ إلغاء الخصوصيّة عن الدم غير ممكن، بعد ما نرى من الخصوصيّة شرعاً لدم الرعاف و نحوه؛ من العفو عن القليل منه، و العفو عن دم القروح و الجروح.
و عليه فيحتمل أن يكون الحكم مخصوصاً بمثل هذا النحو من الدماء؛ و أن
[١] الكافي ٣: ٣٦٤/ ٢، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٠/ ٧٨٣، الاستبصار ١: ٤٠٤/ ١٥٤١، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨- ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ١ و ٥ و ٨ و ١٢ و ١٨ و ١٩.