الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
فدعوى العلم الإجمالي فاسدة في مثل المقام.
التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
هذا مع الغضّ عن حديث «لا تعاد»، و أمّا مع لحاظ قاعدة «لا تعاد» في المقام:
فعلى الأوّل: تصحّ بلا ريب، فإنّ ترك ما يعتبر في الركوع و السجود جهلًا أو سهواً- كترك سائر الشرائط المعتبرة في الصلاة لا يضرّ بها؛ و ذلك لدليل الرفع و حديث «لا تعاد»، و المفروض أنّه آتٍ بهما بما هو المعتبر في الصلاة.
و على الثالث: حيث يرجع الإخلال بما يعتبر فيها إلى الإخلال بها، فتبطل الصلاة؛ لاندراج المورد في مستثنى «لا تعاد».
و أمّا على الثاني: فربّما يقال بالبطلان أيضاً؛ لأنّه لم يأتِ بهما بما هو المعتبر في الصلاة [١].
بل قد يقال: إنّ الظاهر من دليل «لا تعاد» أنّ المستثنى هو الركوع و السجود المعتبران شرعاً في الصلاة، و المفروض أنّ المعتبر هو الجامع للشرائط [٢].
و لكن التحقيق: صحّتها على الفرض الثاني أيضاً بدليل ذيل الحديث الذي هو بمنزلة التعليل، فإنّ قوله عليه السلام:
«القراءة سُنّة و التشهّد سُنّة، و لا تنقض السُّنّةُ الفريضة»
، دالّ على أنّ السُّنّة- أي ما فرضه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و ثبت وجوبه بالسُّنّة لا بالكتاب لا تنقض الفريضة، و من الواضح أنّ غير أصل الركوع و السجود من الشروط و غيرها، لم يثبت وجوبها و شرطيّتها بالكتاب، و إنّما ثبتت
[١] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٢٥.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٤٦/ السطر ٢٧، الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٩٢.