الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - التحقيق في حكم المسألة
و منها: أن يكون المراد منها بيان: أنّه لا يعتبر عند الشارع في كون الصلاة أداء إلّا وقوع ركعة منها في الوقت [١].
و هذه الاحتمالات تأتي بالنسبة إلى إدراك أوّل الوقت بمقدار ركعة، لكن كلامنا في آخر الوقت.
التحقيق في حكم المسألة
فنقول: إنّه على القول بالوقت الاختياري الراجع إلى نسخ قاعدة «من أدرك» الأدلّة الدالّة على أنّ الغروب آخر الوقت، فلا إشكال في عدم خروج الوقت بغروبها، بل يكون باقياً إلى مُضيّ مقدار ثلاث ركعات بعد غروبها، و كذا الحال في سائر الفروض، لكنّه مقطوع الخلاف، و كذا الحال في التنزيل المطلق اللازم منه التأخير اختياراً، و الظاهر أنّ فتوى الأصحاب بكون المُدرك للركعة مؤدّياً [٢]، ليس لهذين الوجهين، بل أحد سائر الوجوه.
و كذا على القول بالتوسعة للمضطرّ لا يبعد استلزامه لبقاء الوقت، فإنّ خروج الوقت المقرّر بقول مطلق، لا يتحقّق إلّا بخروج الاضطراري أيضاً.
إلّا أن يدّعى الانصراف، و هو غير ظاهر، و أولى بذلك- أي بعدم خروجه على القول بالوقت التنزيلي إذا قيل إنّه بلحاظ جميع الآثار، فإنّ مقتضى الأدلّة الأوّليّة و إن كان انتهاء الوقت بغروب الشمس مثلًا، لكن مقتضى حكومة دليل «من أدرك» عليها، هو التوسعة الحكميّة مطلقاً، أو في بعض حالات المكلّفين:
أمّا على التوسعة المطلقة فواضح، و أمّا على المقيّدة فلما أشرنا إليه: من عدم
[١] نهاية التقرير ١: ٤٢/ السطر ٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤٣، الهامش ٢.