الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - تصوير حصول الخلل بالزيادة
الأوّليّة فسادها، أو الحكم به؛ من غير فرق بين العلم بحصوله أو الشكّ فيه، و من غير فرق بين الأركان و غيرها، و لا بين عروض الشكّ في الركعات في المحلّ أو بعد الصلاة، فالفساد بحسب الحكم أعمّ من الظاهري، جامع بين جميع موارد الخلل المذكورة في مباحثه، فالشكّ بين الثلاث و الأربع يوجب الفساد لو لا دليل العلاج.
تصوير حصول الخلل بالزيادة
ثمّ إنّ الخلل كما يحصل بالنقيصة يحصل بالزيادة، لا بمعنى الزيادة في المأمور به بما أنّه مأمور به؛ حتّى يقال بامتناعها [١]، بل بمعنى الزيادة فيما تعلّق به الأمر مع قطع النظر عنه. فلو تكرّر منه الركوع قيل: إنّه زاد في الصلاة عرفاً، لا بمعنى الزيادة في الماهيّة، فإنّها صادقة عليها حتّى مع الزيادة، بل بمعنى الزيادة في المأمور به مع الغضّ عن الأمر. و إن شئت قلت: حصلت الزيادة في مصداق المأمور به.
فالزيادة بهذا المعنى أمر معقول، كما أنّ البطلان بها أمر معقول، فإنّ بطلان الشيء قد يكون لأجل النقص؛ و عدم تطابق المأمور به مع المأتيّ به، و قد يكون لأجل المزاحمة في الوجود أو لعروض مفسدة غالبة على المصلحة الكامنة فيه، و طريق إحراز التزاحم هو الشارع الأقدس.
على أنّ للشارع جَعْلَ المبطليّة استقلالًا، فإنّ التحقيق صحّة الجعل استقلالًا في الوضعيّات مطلقاً، و منها المانعيّة و الناقضيّة و المبطليّة.
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٣.