الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - ضمائم النيّة
مجموع الداعيين أو من الجامع بينهما، فتبطل الصلاة فيما إذا أتى بجميع الأجزاء كذلك، و يبطل الجزء فيما لو أتى به كذلك، و به تبطل الصلاة فيما إذا كان ركناً، و أمّا الجزء غير الركن، فبطلانه بغير الرياء لا يوجب بطلان الصلاة إذا لم يكن عن عمد، و ذلك بدليل «لا تعاد» [١].
و أمّا في الرياء فالظاهر البطلان مطلقاً؛ لأنّ التحقيق: أنّ دخول الرياء في العمل- بأيّ نحو كان موجب لبطلان الكلّ، كما هو الظاهر من جملة من الروايات، كرواية عليّ بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال اللَّه عز و جل:
«أنا خير شريك؛ من أشرك معي غيري في عمل لم أقبله، إلّا ما كان لي خالصاً» [٢]
و نحوها غيرها [٣]، و في حديث:
«إنّي أغنى الشركاء؛ فمن عمل عملًا ثمّ أشرك فيه غيري، فأنا منه بريء، و هو للذي أشرك بي دوني» [٤]
، و عن «عُدّة الداعي» عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إنّ اللَّه تعالى لا يقبل عملًا فيه مثقال ذرّة من رياء» [٥]
ممّا يظهر منها: أنّ إدخال الرياء في عمل يوجب بطلانه، فمن صلّى و أدخل الرياء في ركوعه- مثلًا أو في قراءته، أو في شيء من المستحبّات التي فيها، فقد أشرك في صلاته غير اللَّه، و أدخل فيه مثقال ذرّة من الرياء، فبطل
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٥.
[٢] المحاسن: ٢٥٢/ ٢٧٠، الكافي ٢: ٢٩٥/ ٩، وسائل الشيعة ١: ٦١، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٨، الحديث ٩.
[٣] المحاسن: ٢٥٢/ ٢٧١، وسائل الشيعة ١: ٧٢، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٤] عدّة الداعي: ٢١٧، بحار الأنوار ٦٩: ٣٠٤.
[٥] عدّة الداعي: ٢١٤، مستدرك الوسائل ١: ١١١، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ٦.