الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - حول إمكان اشتراك الوقت
فالكلام تارة في مقتضى أدلّة الاختصاص و الاشتراك، و اخرى في مفاد الأدلّة الواردة في المقام.
حول إمكان اشتراك الوقت
فنقول: قد يقال بامتناع اشتراك الوقت من أوّله إلى آخره؛ لامتناع تعلّق التكليف بالضدّين حين الزوال، و امتناع تعلّقه بهما عند ضيق الوقت، و أمّا في غير أوّل الوقت و آخره، فلا مانع من الاشتراك؛ لعدم أداء التكليف إلى الجمع بين الضدين، كما هو ظاهر [١].
و فيه: أنّه قد ذكرنا في باب الترتّب بعد البناء على بطلانه: أنّه لا مانع من تعلّق تكليفين فعليّين بالضدّين، و تحقيق ذلك مبتنٍ على مقدّمات ذكرناها هناك [٢]، و لا مجال هاهنا لإطالة الكلام.
لكن نقول إجمالًا: إنّ الامتناع: إمّا لأجل امتناع تعلّق التكليف بالضدّين في زمان واحد؛ لكونه تكليفاً محالًا، أو لأجل امتناع الجمع بينهما في وقت واحد، فيكون تكليفاً بالمحال، و كلٌّ منهما ممنوع؛ أمّا من ناحية التكليف بالضدّين؛ فلأنّ الأمر بكلٍّ من الضدّين أمر مستقلّ متعلّق بموضوعه، الذي هو الطبيعة من غير لحاظ حالاتها؛ فضلًا عن مزاحماتها، فالأمر بالصلاة- مثلًا متعلّق بطبيعتها، و مقتضى الإطلاق- بعد تماميّة مقدّماته هو كون المتعلّق تمام الموضوع، و لا يعقل أن يكون الأمر بالطبيعة متعلّقاً بمصاديقها، كما لا يعقل أن تكون مرآة و كاشفاً لها، فالأمر بها أمر واحد متعلّق بواحد، و لا يتكثّر حتّى بعد مقدّمات
[١] مختلف الشيعة ٢: ٣٤.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٣.