الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الجهة الاولى دخول الوقت شرط للوجوب إلى آخر الوقت
للواجب، أو أنّ دخوله شرط لوجوبها إلى آخر الوقت؟
فعلى الأوّل: يجوز التمسّك بدليل الرفع لصحّتها؛ إذا وقعت بعد الوقت بتمامها أو ببعضها، نسياناً أو خطأً أو جهلًا، فإنّه على ذلك يصير الوجوب بتحقّق شرطه كواجب مطلق، و الوقت بوجوده البقائي- كسائر شرائط الواجب قابل للرفع التعبّدي، لكنّه احتمال ضعيف مخالف لظواهر الأدلّة، كالآية الكريمة المتقدّمة و غيرها [١]، مضافاً إلى أنّه لا مجال مع أدلّة القضاء [٢]- الشاملة للترك العمدي لجعل شرطيّة الوقت للصحّة؛ لأنّها تنافي الصحّة على جميع الفروض.
و على الثاني: لا يصحّ التمسّك بحديث الرفع [٣] و لا بسائر القواعد المقرّرة للصلاة المأمور بها، كما تقدّم الكلام فيه بالنسبة إلى ما قبل الوقت [٤]، نعم مع ضمّ أدلّة القضاء، تكون الصلاة خارج الوقت مأموراً بها، فيصحّ التمسّك بسائر القواعد و بحديث الرفع في غير الوقت من سائر ما هو دخيل في الصلاة جزءاً أو شرطاً.
و الظاهر أنّ الصلاة- بدخول الوقت تجب مستمرّاً وجوبها إلى آخر الوقت، كما هو المفهوم من الآية بعد تفسيرها: بأنّ الظهرين تجبان إلى الغروب و العشاءين إلى نصف الليل.
[١] تقدّمت في الصفحة ١٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١، و ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ١.
[٣] الكافي ٢: ٤٦٣/ ٢، التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤، الخصال: ٤١٧/ ٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥٧- ١٥٨.