الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - البحث بلحاظ جريان استصحاب عدم الإتيان إلى آخر الوقت
البحث بلحاظ جريان استصحاب عدم الإتيان إلى آخر الوقت
فنقول:
إنّ جريان الأصل المذكور مبنيّ على أنّ موضوع الحكم بالقضاء هذا العنوان، كما يظهر من بعض الروايات في الناسي [١].
و أمّا إذا كان الموضوع عنوان الفوت، فالأصل المذكور لا يثبته إلّا على القول بالأصل المثبت.
إلّا أن يقال: إنّ الفوت عبارة عن عدم تحقّق شيء ذي مصلحة [٢].
و فيه منع، فإنّه عبارة عن ذهاب المصلحة- أو أمر ذي مصلحة من يده، لا نفس عدم الإتيان، فالأصل مثبت، و ستأتي [٣] تتمّة لذلك.
و أمّا استصحاب بقاء التكليف المتعلّق بالصلاة فمبنيّ على أنّ الأمر بالصلاة مطلق بالنسبة إلى الأداء و القضاء، فإذا شكّ بعد الوقت بأنّ التكليف سقط بالإتيان أو لا، يستصحب بقاءه عيناً.
و أمّا على فرض كون الأمر بالأداء غير الأمر بالقضاء، و أنّه يحتاج إلى أمر جديد، أو على فرض التردّد في ذلك؛ و احتمال أن يكون على الوجه الأوّل أو الثاني، فلا يجري الاستصحاب الشخصي.
ثمّ يرد على الأصل المذكور ما أورده النراقي على الاستصحابات الحكمية أو الموضوعيّة؛ من تعارض استصحاب الوجود باستصحاب عدميّ آخر [٤]، ففي
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب القضاء الصلوات، الباب ١.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٤.
[٣] يأتي في الصفحة ٤٣٤- ٤٣٧.
[٤] مناهج الأحكام و الاصول: ٢٣٩/ السطر ٤- ٩.