الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - الصورة الرابعة
الصورة الرابعة:
ما لو علم بذلك بعد تجاوز المحلّ- على جميع الاحتمالات قبل الدخول في الركن، كما لو علم حال التشهّد.
فحالها حال الصور السابقة؛ من بطلان الصلاة، و وجوب إعادتها، و عدم وجوب غيرها من القضاء و سجدة السهو عليه.
و ربّما يقال [١] في مطلق الموارد التي كان أحد الاحتمالات البطلان؛ سواء كان بعد الفراغ أو قبله: بأنّ مقتضى كون وجوب القضاء و سجود السهو مترتّباً على الصلاة الصحيحة، تقدّم قاعدة التجاوز- المثبتة للصحّة على ما يترتّب عليها نفي القضاء و سجود السهو؛ لكون ما يوجب الصحّة جارياً في موضوع ما ينفي القضاء و سجود السهو، فالقاعدة الجارية في الشكّ في السجدتين معاً حاكمة على غيرها، فإذن جريانها لإثبات الصحّة لا مزاحم له؛ إذ لم يحرز الصحّة إلّا به، و بعد جريانها و إثبات الصحّة بها، تصل النوبة إلى إجرائها بالنسبة إلى سجدة واحدة، و لازم إجرائها فيها مخالفة العلم الإجمالي قطعاً، فترفع اليد عنها، و يحكم بوجوب القضاء و سجود السهو.
و بعبارة اخرى: إنّ الأصل الجاري في السجدتين في رتبة مقدَّمة لا يزاحمه العلم الإجمالي؛ لعدم لزوم المخالفة القطعيّة، و لا الأصل الذي في سائر الأطراف؛ لعدم جريانه في هذه الرتبة؛ لترتّبه على إحراز الصحّة، فيحكم بالصحّة، و أمّا سائر الاصول فساقطة؛ لمكان المخالفة القطعيّة.
[١] مستند العروة الوثقى ٧: ١٦٩- ١٧١.