الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - حول الروايات الدالّة على الاشتراك و الاختصاص
و أمّا القطعة الأخيرة فعدم صحّة الظهر فيها، ليس لأجل عدم تحقّق الوقت و خروجه، بل لمزاحمة صلاة العصر معها، و ليست المزاحمة في الوجود؛ حتّى يقال بصحّة الظهر لو ترك العصر، كما في سائر المزاحمات، بل لمزاحمتها في صورة الالتفات مع المصلحة، فوجوب العصر مزاحَم في هذا الوقت الضيّق لإدراك مصلحة الظهر، تأمّل، و لولا المزاحم كانت صحيحة، كما لو صلّى العصر غفلة في الوقت الواسع و تمّت عند الضيق، أو نسيها و صلّى العصر، فلم يكن في مثل الحال مزاحم في البين، و صحّ الظهر و وقع في وقته.
و يحتمل أن يكون الظهر في آخر الوقت مشروطاً بالإتيان بالعصر، كما لو أتى به غفلة، و ضاق الوقت، أو بالعذر عن إتيانه، كما لو نسي العصر، و أتى بالظهر في الضيق، أو قطع بإتيانه، فأتى بالظهر في الضيق.
هذه كلّها احتمالات موجبة لعدم دليل عقليّ أو اعتباريّ على عدم إمكان الوقت المشترك، فلو كان مقتضى الجمع بين الأدلّة اشتراكه، لم يصحّ ردّه بعذر الامتناع.
حول الروايات الدالّة على الاشتراك و الاختصاص
ثمّ إنّ الروايات مختلفة المضمون في الباب، و لهذا صارت المسألة محلّ خلاف:
فعن المشهور: اختصاص صلاة الظهر من أوّل الوقت بمقدار أدائها حسب حالات المكلّف، و اختصاص آخره بالعصر كذلك، و ما بينهما من الوقت مشترك [١]
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٤/ السطر ٢٤، روض الجنان: ١٧٨/ السطر ١٥، جواهر الكلام ٧: ٧٤- ٧٥ و ٨٨، نهاية التقرير ١: ٣٠.