الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - حكم استدبار القبلة
على بطلان الصلاة لو صلّى على دُبُر القبلة، و لازمها العرفي القضاء خارج الوقت، فمن صلّى على دُبُر القبلة بطلت صلاته، و يجب عليه الإعادة في الوقت و القضاء في الخارج، و الموثّقة و إن تعرّضت للأثناء و في الوقت، لكن تدلّ على بطلانها مع الاستدبار في بعض الصلاة، و لازمه البطلان مع الاستدبار في الجميع، و لازم البطلان القضاء في خارج الوقت، فيتقيّد بها سائر الروايات، فيحكم بالبطلان و لزوم القضاء في المستدبر دون غيره، كالمتوجّه إلى المشرق و المغرب و ما فوقهما إلى حدّ الاستدبار.
قلت: قد مرّ سابقاً أنّ تلك الروايات متعرّضة للبطلان فقط، كقوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا إلى القبلة» [١]
و حديث «لا تعاد» [٢] و نحوهما الموثّقة، فلا تعرّض فيها للإعادة خارج الوقت، بل و ليس لازمها العرفي أو العقلي القضاء، نعم مع الحكم بالبطلان يندرج تحت أدلّة القضاء، فهي الدليل على القضاء، لا تلك الروايات، و مع فرض إطلاقها يتقيّد بالروايات المفصّلة بين الوقت و خارجه.
فالتحقيق: هو ما عليه جُلّ من المحقّقين: من كون المسألة ذات فرضين:
الانحراف إلى بين المشرق و المغرب، و حكمه الصحّة و عدم القضاء و الإعادة، و إلى أزيد حتّى يبلغ إلى الاستدبار، فيفصّل بين الوقت و خارجه [٣]
[١] تقدّم في الصفحة ٨٩، الهامش ١، الفقيه ١: ١٨٠/ ٨٥٥، وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ١: ١٨١/ ٨٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٥٧- ٥٨، المعتبر ٢: ٧٢، مختلف الشيعة ٢: ٨٦، جواهر الكلام ٨: ٢٤- ٢٧.