الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - تحديد وقت العشاء بالنسبة للمختار
المستفيضة على أنّ الوقت إلى نصف الليل، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الغَسَق نصف الليل.
ثمّ إنّه بناء على ظهور الآية في أنّ منتهى الوقت انتصاف الليل، لا تكون الروايات الدالّة على بقاء الوقت للمعذور- كالحائض التي طهرت آخر الليل [١]، و الناسي و النائم المستيقظ آخره [٢] مخالفة له إلّا بالإطلاق و التقييد، فيجب الأخذ بالمقيّدات لو لم يكن محذور آخر، بل لا تكون رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:
«و لا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر» [٣]
، مخالفة للآية بالتباين؛ إذ لا دلالة لها على أنّه وقت اختياراً، و عدم الفوت لا ينافي كون آخر الوقت للمضطرّ، فإنّ التارك عمداً و لو عوقب بتأخيره، لكن صار مضطرّاً و لم تفت صلاته.
ثمّ إنّه يمكن الاستدلال بالآية الشريفة على أنّ الوقت من زوال الشمس إلى غسق الليل، وقت اختياريّ للصلوات الأربع.
بيان ذلك: أنّ في قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ ...» [٤] إلى آخرها احتمالات:
أحدها: أنّه أمر لخصوص النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بإقامتها من الزوال إلى انتصاف الليل، و يكون أمراً مولويّاً وجوبيّاً.
ثانيها: أنّه أمر مولويّ متوجّه إليه بإيقاعها في القطعة المذكورة؛ بأن
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣ و ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ٧ و ١١ و ١٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٢، الحديث ٣ و ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦/ ١٠١٥، الاستبصار ١: ٢٦٠/ ٩٣٣، وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩، يأتي متنه في الصفحة ١٥٣.
[٤] الإسراء (١٧): ٧٨.