الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - التفصيل المشهور بين إمكان التطهير بلا عروض منافٍ و عدمه
التفصيل المشهور.
و هذا التقييد و إن كان مشكلًا؛ من حيث كون الروايات المشتملة على التفصيل قاطبةً موضوعها خصوص دم الرعاف أو الدم، و من حيث كون التفصيل في مورد عروضه في الأثناء، و في مثل ذلك لا يصحّ التقييد، و لا يكون مورداً للجمع بالإطلاق و التقييد.
لكن يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من صحيحة زرارة الطويلة [١]: أنّ الحكم بالبناء فيما إذا عرض النجاسة في الأثناء ليس مخصوصاً بالدم أو بدم الرعاف، و يستكشف منها أنّ الروايات الواردة في الدم أو دم الرعاف يراد منها مطلق النجاسات، و أنّ ذكر الدم؛ إمّا من جهة كون السؤال عنه، أو لكونه أكثر ابتلاءً من غيره، فيكون ذكر الدم لمجرّد المثال و أحد مصاديق النجاسات، و كذا الحال فيما ذكر فيه الجنابة و المنيّ، فإنّه لا يُراد منه خصوصه، بل مثال لمطلق النجاسة.
فعلى ذلك يمكن أن يقال: إنّ صحيحةَ محمّد بن مسلم-
قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: «إن رأيت و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ في غيره» [٢]
الظاهرة في أنّ الدم كان مصاحباً له من أوّل الصلاة؛ لمكان قوله:
«يكون عليّ ...»
إلى آخرها صالحةٌ لتقييد إطلاق الروايتين المتقدّمتين، فإنّ الموضوع في كلٍّ منهما مطلق النجاسات، بإلغاء الخصوصيّة عرفاً، و مورد الحكم فيها ثبوت النجاسة من أوّل الصلاة، فيحمل إطلاق الروايتين على التقييد في الصحيحة؛ و لزوم الطرح مع الإمكان.
إن قلت: إنّ صحيحة ابن مسلم المشتملة على التفصيل مخصوصة بالدم
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٠، الهامش ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤١، الهامش ١.