الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - التفصيل المشهور بين إمكان التطهير بلا عروض منافٍ و عدمه
لا عامل بها، و لا أظنّ أحداً يلتزم بجواز الصلاة في النجس مع إمكان التطهير أو التعويض.
و بإزاء هذه الطائفة طائفة اخرى تدلّ على بطلان الصلاة من غير تفصيل:
منها:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: ذكر المنيّ فشدّده، و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ...» [١]
إلى آخرها.
و منها:
صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين، ثمّ علم به، قال عليه السلام: «عليه أن يبتدئ الصلاة ...» [٢]
إلى آخرها.
و منها: صحيحة زرارة، و سيأتي الكلام فيها [٣].
و هذه الطائفة ظاهرة في أنّ الصلاة إذا وقعت مع المنيّ من أوّل الأمر، و علم به المصلّي في الأثناء، بطلت و عليه الإعادة؛ من غير تفصيل بين إمكان التطهير و التبديل و عدمه:
أمّا الثانية فظاهرة كصحيحة زرارة الآتية.
و أمّا الاولى فالظاهر من صدرها و ذيلها أنّ المنيّ كان من أوّل الصلاة، مع بُعد عروضه في الأثناء جدّاً.
و الجواب عنهما: أنّهما مطلقتان من حيث إمكان التطهير بلا عروض مانع أو فقد شرط و عدمه، و يمكن تقييدهما بما إذا لم يمكن التطهير، فتوافقان
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٣٩، الهامش ٢.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٤٦.