الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - التفصيل المشهور بين إمكان التطهير بلا عروض منافٍ و عدمه
و منها:
ما عن «السرائر» من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إن رأيت في ثوبك دماً و أنت تصلّي؛ و لم تكن رأيته قبل ذلك، فأتمّ صلاتك، فإذا انصرفت فاغسله، قال: و إن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله، ثمّ رأيته بعد و أنت في صلاتك، فانصرف و اغسله و أعد صلاتك» [١]
دلّت هذه الطائفة على صحّة الصلاة مع الثوب النجس؛ إمّا مع عدم ثوب غيره- كما في الصحيحة أو مطلقاً، كما في الأخيرتين.
و الجواب أمّا عن الاولى: فبأنّ الرواية منقولة في «الكافي» [٢] و «الاستبصار» [٣] و «الفقيه» [٤] بما هو الموافق للتفصيل المتقدّم، و ذلك بإسقاط الواو و زيادة قوله:
«و ما كان أقلّ»
، و الترجيح للكافي، فتكون الرواية من أدلّة القول بالتفصيل، و لو اغمض عنه فلا حجّيّة لها مع اختلاف النقل.
و أمّا عن الثانية: فبأنّ الأمر بالإتمام مطلق يقيَّد بما إذا لم يكن بمقدار العفو، و لعلّ هذا مراد شيخ الطائفة [٥] من الحمل على ما دون الدرهم.
و أمّا عن الثالثة: فبأنّها مخالفة لجميع الروايات و القواعد، مع أنّه
[١] السرائر ٣: ٥٩٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٩/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٣] الاستبصار ١: ١٧٥/ ٦٠٩.
[٤] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣/ ١٣٤٤.