الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - الكلام فيما تقتضيه قاعدة التجاوز
الطويل العمر جارٍ، و أثره عدم وجوب الإتيان بعد الوقت، و لا يعارضه استصحاب عدم حدوث القصير؛ لأنّ عدمه لا أثر له إلّا أن يثبت به تحقّق الطويل، و هو- كما ترى مثبت، و لا يتوهّم فيه إجراء إشكال أصل العدم الأزلي، كما يظهر بالتأمّل.
هذا حال الاستصحابات. و أمّا:
الكلام فيما تقتضيه قاعدة التجاوز
فنقول:
لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز في الشكّ بعد الوقت لو قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد، بل صدق نحو قوله عليه السلام:
«كلُّ ما شككتَ فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو» [١]
على مُضيّ الوقت أولى و أنسب.
و أمّا لو قلنا بأمر واحد في الأداء و القضاء مع تعدّد المطلوب:
فبناء [٢] على أنّ مفاد القاعدة إحراز المشكوك فيه لكن من حيث- أي تكون أصلًا حيثيّاً فتجري بالنسبة إلى المطلوب الأعلى لو كان للإحراز أثر، و أمّا بالنسبة إلى نفس الطبيعة فلا تجري؛ لعدم المُضيّ بالنسبة إليها؛ لأنّ المفروض أنّ الأمر بنفس الطبيعة لا توقيت فيه، و إنّما التوقيت بالنسبة إلى المطلوب الأعلى.
و التفكيك المذكور ليس بعزيز، كما لو توضّأ بماء، ثمّ علم أنّه مسبوق
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦، وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] فرائد الاصول ٢: ٧١٤، الصلاة، (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ١٤٠.