الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
من قبيل الزيادة عمداً، الموجب للبطلان في السجدة الواحدة أيضاً [١].
قلت: رواية الحسين ضعيفة لعدم توثيقه [٢]، و عن «الاستبصار» [٣]: (عن الحسن) بدل الحسين، و هو مجهول مهمل [٤].
و دعوى [٥] جُبران سندها بالشهرة، بل عدم الخلاف، غير وجيهة، فإنّ استنادهم إليها غير ظاهر، بعد احتمال الاستناد إلى ظهور مستثنى «لا تعاد» في الركوع و السجود المعتبرين شرعاً الجامعين للشرائط، كما يظهر من استدلال بعضهم، و يشهد له نقل الشهرة في سائر الشروط أيضاً، فإن سجد على ما لا يصحّ جاز رفع رأسه و السجود على ما يصحّ على المشهور، كما هو المنقول [٦]، فيعلم منه أنّهم لم يستندوا في الحكم المذكور إلى الرواية، بل إلى القاعدة على ما رأوا، أو إلى أنّ مثل هذه الزيادة لا توجب البطلان، كما قال به بعض [٧].
مع أنّ الحسين روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المسألة ما يخالف تلك الرواية،
قال: قلت له: أضع وجهي للسجود، فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع، احوِّل وجهي إلى مكان مستوٍ؟ قال: «نعم، جُرّ وجهك على الأرض
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٤٥/ السطر ٢٩- ٣٦.
[٢] راجع رجال النجاشي: ٥٥/ ١٢٤، تنقيح المقال ١: ٣٢٦/ ٢٨٩١.
[٣] الاستبصار ١: ٣٣٠/ ١٢٣٧.
[٤] الحسن بن حمّاد: ورد بهذا العنوان في كتب الرجال ثلاثة: الحسن بن حمّاد البكري و الحسن بن حمّاد الطائي و الحسن بن حمّاد بن عديس، و الأوّل و الثاني مجهولان و الثالث مهمل. تنقيح المقال ١: ٢٧٤/ ٢٥٢٠- ٢٥٢٢.
[٥] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٤٦/ السطر ٤.
[٦] الحدائق الناضرة ٨: ٢٨٧.
[٧] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٤٥/ السطر ٣٣- ٣٥.