الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - المسألة الثانية لو شكّ في الإتيان بالصلاة و قد خرج الوقت بمقدار ركعتين أو ثلاث ركعات
مضافاً إلى احتمال آخر لعلّه أقرب: و هو عدم كونه بصدد التنزيل، بل المراد أنّ وقوع ركعة من الصلاة في الوقت كافٍ في كونها أداء عند الشارع الأقدس، و أنّ وقوع ركعة في الوقت و إدراكها، كإدراكه جميعاً في صيرورة الصلاة أداء، كما أنّ وقوع بعض الصلاة قبل الوقت و بعضها في الوقت كافٍ في الصحّة، فدعوى التنزيل [١]، ثمّ دعوى تنزيل الوقت [٢]، ثمّ دعوى إطلاقه [٣]، كلّها دعاوٍ بلا دليل.
الوجه الثاني [٤]: دعوى دلالة بعض الروايات على ذلك بضميمة قاعدة «من أدرك»، كصحيحة زرارة و الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال:
«متى استيقنتَ أو شككتَ في وقت صلاة أنّك لم تصلِّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها، صلّيتها، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل، فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت» [٥]
، و قريب منها ذيل صحيحة اخرى عن «الكافي» [٦].
بدعوى: أنّ المراد بوقت الفوت وقتٌ وقعت الصلاة فيه فائتة، فالميزان في عدم الاعتناء بالشكّ خروج الوقت الذي تقع فيه فائتة، و هو بعد مقدار ثلاث ركعات من خارج الوقت المقرّر بحسب الأدلّة الأوّلية، فإنّ مقتضى دليل «من أدرك» كون الصلاة المأتيّ بها خارج الوقت مع إدراك ركعة في الوقت أداءً؛
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٩.
[٢] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) ١: ٢٣.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٧.
[٤] مستند العروة الوثقى ٦: ١١٥- ١١٦.
[٥] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٠٧، الهامش ١.
[٦] الكافي ٣: ٢٩٤/ ١٠.