الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - المسألة الثانية لو شكّ في الإتيان بالصلاة و قد خرج الوقت بمقدار ركعتين أو ثلاث ركعات
لا قضاءً، و لا قضاءً و أداءً، و قد ادُّعي [١] عدم الخلاف فيه أيضاً.
و قد تقدّم [٢] في الوجه الأوّل: عدم اختصاص القاعدة بمُدرِك الركعة فعلًا، و عدم اختصاصها بالملتفت للواقعة، فهذا المقدار من الزمان ملحق بالوقت في كون الصلاة فيه أداء بحسب الواقع مطلقاً.
و يرد عليه: أنّ هنا احتمالًا آخر في الصحيحة لعلّه أقرب إلى الفهم من هذا الاحتمال: و هو أنّ المراد بوقت فوتها هو ما لو خرج ذلك الوقت و لم يصلّ، ثمّ أراد الصلاة، تكون صلاته فائتة.
و بعبارة اخرى: أنّ الميزان في وقت الفوت هو افتتاح الصلاة، لا الركعات المتأخّرة.
و يشهد لذلك صحيحتهما،
عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تبارك و تعالى: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» [٣]: قال «يعني مفروضاً، و ليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها، لم تكن صلاته هذه مؤدّاة» [٤]
. يستفاد منها: أنّ وقت الفوت وقت لو افتتح الصلاة فيه تكون فائتة غير مؤدّاة.
و هذا الاحتمال لو لم يكن أقرب فلا أقلّ من كونه مكافئاً له، و معه تسقط الرواية عن الدلالة، و مقتضى أدلّة التجاوز أنّه لا اعتبار بهذا الشكّ.
[١] منتهى المطلب ١: ٢٠٩/ السطر ٢٩، مفتاح الكرامة ١: ٣٨٤/ السطر ١٥، جواهر الكلام ٣: ٢١٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٠٨.
[٣] النساء (٤): ١٠٣.
[٤] الكافي ٣: ٢٩٤/ ١٠، الفقيه ١: ١٢٩/ ٦٠٦، وسائل الشيعة ٤: ١٣٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٧، الحديث ٤.