الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - الجهة الثالثة في عموم «من أدرك» لجميع الصلوات الخمس
إلى آخر ما أفاد [١]، فلا يخفى ما فيه؛ ضرورة أنّ مجموع الصلاتين ليس موجوداً، و لا يوجد أبداً، بل الموجود هذا، و هذا ليس هما، و المطلوب كذلك، مع أنّه لا تنحلّ به العقدة، فراجع. هذا على الاختصاص.
و أمّا على الاشتراك فتقع صلاة الظهر في وقتها، و لا يزاحمها العصر لعدم فوتها مع إدراك الركعة، فيرفع موضوع المزاحمة. هذا حال الظهرين.
و أمّا العشاءان: فالمشهور فيهما أيضاً أنّه لو بقي من نصف الليل مقدار خمس ركعات يأتي بهما [٢]، و هو مبنيّ على اختصاص آخر الوقت- بمقدار أربع ركعات بالعشاء و قد عرفت فيما سبق الإشكال فيه [٣]، كما عرفت حال الشهرة و الإجماع في المسألة [٤].
فعلى الاشتراك الفعلي- بل الاقتضائي و الشأني أيضاً لو بقي أربع ركعات وجب المغرب و العشاء: أمّا على الاشتراك الفعلي فلأنّ المغرب يقع في وقته، و لا يزاحمه العشاء ببركة «من أدرك»، و أمّا على الشأني و الاقتضائي، فلأنّه مع إدراك وقت العشاء في محلّه، و عدم مزاحمته للمغرب، يصير الوقت فعليّاً؛ إذ المانع من فعليّته ليس إلّا فوت العشاء، و هي لا تفوت مع إدراك ركعة منها، لكن الجزم به مع عدم القائل به- إلّا من بعض العامة [٥] مشكل.
ثمّ إنّ المستفاد ممّا مرّ: أنّ دليل «من أدرك» ينطبق على جميع الصلوات الخمس، و يحتاج إليه لتصحيح الظهر بالانطباق على الظهر و العصر؛ على القول
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٨.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٢١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٥- ١٣٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣٥- ١٣٨.
[٥] المجموع ٣: ٦٥.