الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - دلالة الأخبار الواردة في الاستنجاء و غيره على البطلان
و كموثّقة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّي؟ قال: «يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه؛ عقوبة لنسيانه ...» [١]
إلى غير ذلك.
و في مقابل هذه الروايات:
صحيحة العلاء، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يُصيب ثوبه الشيء ينجّسه، فينسى أن يغسله، فيصلّي فيه، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله، أ يعيد الصلاة؟ قال: «لا يعيد قد مضت الصلاة و كُتبتْ له» [٢]
. قد يقال: بأنّ مقتضى الجمع بينها و بين ما تقدّمت، حملُ تلك الأخبار على الاستحباب، فإنّها ظاهرة في وجوب الإعادة، و هذه صريحة في الصحّة [٣].
و فيه: أنّه لو قلنا بجواز الجمع كذلك في غير المقام لا يصحّ هاهنا؛ لمنافاة الاستحباب مع ما صرّح به في موثّقة سماعة؛ ضرورة أنّ الأمر بالإعادة عقوبة لا يجتمع مع الاستحباب، الذي مقتضاه جواز الترك و جواز الإتيان التماساً للثواب، و هو واضح.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة. و الرواية موثّقة بسماعة بن مهران فإنّه ثقة ثقة كما قاله النجاشي و واقفي كما قاله الشيخ الطوسي.
تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤/ ٧٣٨، الاستبصار ١: ١٨٢/ ٦٣٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٥، انظر رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧، رجال الطوسي: ٣٥١/ ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣/ ١٣٤٥، الاستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٣.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٣٤٨، ذخيرة المعاد: ١٦٨/ السطر ٨.