الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - حول التفصيل بين الوقت و خارجه
اللواتي فاتته؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه» [١]
. ففيه: مضافاً إلى عدم عامل بالتفصيل من قدماء أصحابنا؛ حتّى أنّه لم يثبت أنّ الشيخ أيضاً عمل به، بعد كون «الاستبصار» مُعدّاً للجمع بين الأخبار بأيّ وجه كان، و بعد كون فتواه في سائر كتبه [٢] موافقةً للمشهور كما نقل [٣]، فتكون الرواية مُعرَضاً عنها و غير حجّة، و مضافاً إلى كون الرواية مغشوشة متناً من جهات مذكورة [٤] و غير مذكورة، بل صدرها مناقض لذيلها، و الظاهر وقوع السِّقط و الغلط فيها، بل لا يبعد أن تكون افتراءً عليه سلام اللَّه عليه، و قول ابن مهزيار:
«قرأته بخطّه» غير حجّة بعد حصول التشابه بين الخطوط كثيراً، بل الظاهر منها أنّ النجاسة في الثوب تخالف النجاسة في الجسد حكماً، و التأويل: بأنّ المراد من الجسد النجاسة الحالّة فيه بالحدث [٥]، غيرُ مرضيّ؛ لأنّ الخباثة و النجاسة المعنويّتين لا يعقل حلولهما في الجسد، إلّا أن يكون المراد بالجسد غير المحسوس، و هو كما ترى.
إنّ رواية تحتاج إلى التأويلات لرفع إشكالاتها، لا تصلح للتعويل عليها و ارتكاب مخالفة الظواهر لأجلها.
[١] الاستبصار ١: ١٨٤/ ٦٤٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٢] النهاية: ٥٢، المبسوط ١: ٣٨.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٨٣/ السطر ١٣، جواهر الكلام ٦: ٢١٩.
[٤] الحبل المتين: ١٧٥، ذخيرة المعاد: ١٦٧/ السطر ٤٠، الحدائق الناضرة ٥: ٤٢٣، نهاية التقرير ١: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٥] الحبل المتين: ١٧٥، ملاذ الأخيار ٣: ٢١٦.