الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - أدلّة البطلان
هو أنّ زيادة الركوع لو لم تضرّ بالصلاة، و كانت كزيادة القراءة، لم يكن وجه للخروج به عن محلّ السجدة؛ حتّى يجب المُضيّ و قضاء السجدة.
و بالنسبة إلى زيادة السجدتين بجملة من الروايات:
منها:
صحيحة رفاعة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسي أن يركع حتّى يسجد و يقوم؟ قال: «يستقبل» [١]
، و قريب منها غيرها [٢]، و هي تدلّ على أنّ زيادة السجدتين مبطلة، و إلّا لم يكن وجه للاستقبال، بل كان يجب العود لتدارك الركوع ثمّ السجدتين.
و توهّم: أنّ الزيادة هنا على فرض العود لتدارك المنسيّ عمديّة، قد مرّ بيان فساده [٣].
و أمّا الاستدلال برواية أبي بصير:
«من زاد في صلاته فعليه الإعادة»
و برواية زرارة و بكير على رواية «التهذيب»، فقد مرّ الكلام فيه مستقصًى فيما سبق [٤]، و فصّلنا القول فيهما و في نسبتهما مع حديثي «لا تعاد» و الرفع، فلا نطيل.
فبطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين لا ينبغي الإشكال فيه، لا لمجرّد الإجماع و الشهرة، بل لدلالة تلك الروايات عليه، فما قيل: من أنّه لا دليل عليه إلّا الإجماع [٥]، في غير محلّه، و إن كان الإجماع بل الشهرة في مثله حجّة كافية لو لا الروايات.
[١] الكافي ٣: ٣٤٨/ ٢، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٨/ ٥٨١، الاستبصار ١: ٣٥٥/ ١٣٤٤، وسائل الشيعة ٦: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٨/ ٥٨٠، الاستبصار ١: ٣٥٥/ ١٣٤٣، وسائل الشيعة ٦: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٢ و ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٨٢- ٣٨٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٤- ٦٠.
[٥] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٣٨/ السطر ٢٥- ٢٦، انظر نهاية التقرير ٢: ٦٥.