الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - الكلام في الجهة الاولى
مضافاً إلى أنّ اشتمال الرواية- الدالّة على الصلاة عارياً على الأمر بالجلوس، كما في صحيحة الحلبي [١] و موثّقة سماعة [٢]- على إحدى الروايتين [٣] يمنع من هذا الحمل؛ لما ورد في باب كيفية الصلاة عارياً [٤]: من أنّ الجلوس فيما إذا رآه ناظر محترم، و القيام عرياناً فيما إذا لم يَرَه أحد.
و قد يقال: بأنّ التحقيق هو القول بالتخيير واقعاً حملًا لظاهر كلٍّ من الطائفتين على نصّ الاخرى؛ إذ كلٌّ منهما نصّ في الرُّخصة و ظاهر في التعيين، فيؤخذ بالنصّ من كلٍّ منهما، و يُطرح الظاهر، و أمّا النهي عن الصلاة عرياناً فمحمول على الكراهة جمعاً.
ثمّ قال: و إن أبيت عن كون هذا جمعاً عرفيّاً، فلا محيص عن التخيير الظاهري بعد وجود النصّ الصحيح في كلا الطرفين [٥].
أقول- بعد الغضّ عن دعوى الظهور في التعيين كما مرّ [٦]، و بعد الغضّ عمّا ذكرنا في كلتا الطائفتين: من عدم دلالتهما على اللزوم؛ لمكان كون الأوامر عقيب الحظر: إنّ هذا النحو من الجمع لو سُلّم أنّه عرفيّ في سائر الموارد، فلا يكون في المقام كذلك جزماً؛ لمخالفته لصحيحة علي بن جعفر [٧] و صحيحة
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٨، الاستبصار ١: ١٦٨/ ٥٨٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٦/ ١٥، تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٣/ ٨٨١، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٣] تأتي كلتاهما في الصفحة ٢٨٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠.
[٥] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٣٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٨١.
[٧] تقدّم في الصفحة ٢٧٨، الهامش ١.