الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
فراجع روايات الباب [١] كي يتّضح الأمر.
و أمّا حدود دلالتها فلا بدّ من ذكر ما هو المهمّ منها، و هي
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته، و عليه الإعادة، و إن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه، و قد تمّت صلاته» [٢]
و في «الفقيه» [٣] بدل «أيّ ذلك» «إن فعل ذلك ...» إلى آخرها.
و يحتمل فيها وجود المفهوم لكلٍّ من الجملتين و عدمه فيهما، أو وجوده في الاولى دون الثانية، أو العكس على رواية «التهذيب».
و الوجه في الأوّل: أنّها جملتان شرطيتان- لا سيّما على رواية «الفقيه» لكلٍّ منهما مفهوم.
و في الثاني: أنّ المتكلّم إذا تصدّى لذكر مفهوم كلامه فلا مفهوم له.
و في الثالث: أنّ المتفاهم عرفاً في أمثال ذلك أنّه للجملة الاولى مفهوم، و قد تصدّى المتكلّم لذكر بعض مصاديقه الشائعة، و عليه لا مفهوم للثانية.
و في الرابع: أنّه على رواية «التهذيب» لم يكن قوله:
«أيّ ذلك فعل»
حرف شرط، فكأنّه قال: المتعمّد كذا، و لا مفهوم لمثله.
ثمّ على فرض المفهوم للجملتين يقع التعارض بين المفهومين في بعض
[١] راجع وسائل الشيعة ٦: ٨٢ و ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٥ و ٢٦.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٧/ ١٠٠٣، تهذيب الأحكام ٢: ١٦٢/ ٦٣٥، الاستبصار ١: ٣١٣/ ١١٦٣، وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٣] راجع جامع أحاديث الشيعة ٥: ٣٣٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة، الباب ٤، الحديث ١.