الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - أدلّة بطلان الصلاة بالحدث في الأثناء
ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقُض الصلاة بالكلام»
. قال: قلت: و إن التفت يميناً أو شمالًا أو ولّى عن القبلة؟ قال:
«نعم كلّ ذلك واسع إنّما هو بمنزلة رجل سها، فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته»
. ثمّ ذكر سهو النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم [١].
و هي مع ضعف سندها [٢] غير معول بها في نفسها، مع أنّها مشتملة على ما لا يقول به أحد منّا، و هو جواز إيجاد الحدث عمداً، و استدبار القبلة كذلك، و صحّة الصلاة مع الاستدبار سهواً في ثلاث ركعات، مع اشتمالها على سهو النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الذي يجب تنزيهه عنه، فهي مردودة سنداً و متناً، و مناسبة لفتاوى غيرنا [٣] و عقائدهم [٤]
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٥/ ١٤٦٨، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط، و الرواية ضعيفة بموسى بن عمر بن يزيد، فإنّه لم يرد في حقّه توثيق، و بابن سنان و هو محمّد بن سنان- بقرينة الراوي و المروي عنه الذي ضعّفه القوم. قال النجاشي: و هو رجل ضعيف جدّاً لا يعول عليه و لا يلتفت إلى ما تفرّد به. و قال الشيخ الطوسي: له كتب و قد طعن عليه و ضعف. لكن عند المصنف قدس سره هو ثقة من حيث عبّر في سائر كتبه تارة: بأنّه لا بأس به، و اخرى: هو ثقة على الأصح، و ثالثة: بناء على وثاقته كما لا يبعد.
انظر رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨ و ٤٠٥/ ١٠٧٥، الفهرست: ١٤٣/ ٦٠٩، و ١٦٣/ ٧٠٩، و المكاسب المحرّمة ٢: ١٤٣، البيع، الإمام الخميني قدس سره: ٢: ٣٣٥، و ٣: ٤١٠.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٣٠٦.
[٤] شرح المواقف ٨: ٢٦٣، شرح المقاصد ٥: ٤٩.