الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - تحديد وقت العشاء بالنسبة للمضطرّ
كانت حجّة قاطعة، و يظهر من «الخلاف» [١] عدم الخلاف بين أهل العلم في عدم الانحصار بالموارد المتقدّمة، كما يأتي كلامه، مع أنّ الرواية في «الفقيه» [٢] من المرسلات المعتمد عليها؛ و إن كان في المقام لا يخلو من إشكال.
ثمّ لا إشكال في وجود الجمع العرفي بين ما دلّ على الامتداد إلى الفجر، و بين الروايات الدالّة على أنّ آخر الوقت نصف الليل، و كذا بينها و بين الآية الكريمة، فإنّ المخالفة بينهما بالإطلاق و التقييد، هذا لو كان للآية إطلاق، و أمّا على ما مرّ [٣] من اختصاصها بصلاة المختار، فلا إشكال رأساً.
و هذا لا إشكال فيه؛ إنّما الإشكال فيما قيل: من عدم جواز الاعتماد على تلك الأخبار الدالّة على الامتداد لغير المختار؛ لإعراض المشهور عنها و لموافقتها لفتوى جميع الفقهاء الأربعة، مع أنّ أكثر الأخبار الواردة في الوقت مشوبة بالتقيّة [٤].
و فيه: أنّ إعراض قدماء أصحابنا غير ثابت، كما يظهر من الشيخ في «الخلاف»، قال فيه: «الوقت الآخر وقت من له عذر و ضرورة، و به قال الشافعي، و ذكر الشافعي في الضرورة في الوقت أربعة أشياء: الصبيّ إذا بلغ، و المجنون إذا أفاق، و الحائض و النفساء إذا طهرتا، و الكافر إذا أسلم [٥]، و لا خلاف
[١] الخلاف ١: ٢٧١.
[٢] الفقيه ١: ٢٣٢/ ١٠٣٠، وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٠- ١٥١.
[٤] مصباح الفقيه، الصلاة: ٤١/ السطر ٣٥.
[٥] المجموع ٣: ٣.