الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - أدلّة الصحّة
و يعيدها من ركعة» [١]
و الوجه في دلالتها كسابقتها.
إلّا أن يقال: إنّ في عبارة الرواية قرينة تدلّ على أنّ المراد بالركعة الركوع، فإنّ قوله في الجواب:
«لا و اللَّه لا تفسد الصلاة زيادة سجدة»
لا إبهام فيه، و يدلّ على المقصود بلا شبهة، فقوله بعد ذلك:
«لا يعيد صلاته ...»
إلى آخرها أتى به لإفادة أمر زائد، و هو أنّ السجدة الواحدة لا تبطلها، فتدلّ بمفهوم القيد على أنّ السجدتين مبطلتان، فإذا دلّت على ذلك لا يعقل أن تكون الركعة بتمامها دخيلة في البطلان، فإنّ الزائد على سجدتين غير دخيل، و هذا قرينة على أنّ المراد هو الركوع ليصحّ الكلام، فكأنّه قال: السجدتان مفسدتان، و كذا الركوع، و إنّما لم نقل ذلك في الرواية الاولى؛ لإمكان أن يقال فيها: بأنّ ذكر سجدة لأجل وقوعها في كلام السائل، و هذه النكتة تمنع عن فهم المفهوم، و أمّا في الثانية، فبعد ما تمّ جوابه أتى بجملة اخرى زائدة على ذلك، فتفيد المفهوم، و معه يتمّ ما ذكرنا من الدلالة.
و لو قيل: بأنّ الجملة الاولى بمنزلة الكبرى الكلّيّة و جواب السؤال في الجملة الثانية.
يقال: مع كفاية الكبرى الكلّيّة في المقصود لا احتياج إلى بيان الصغرى، مضافاً إلى أنّ ذلك أيضاً كافٍ في الدلالة التي رُمْناها، فإنّ دلالة الكبرى الكلّيّة على البطلان بالسجدتين بالمفهوم كافية في القرينيّة، و إنّما لم نقل بهذه الدلالة، بناء على كون المقصود جواب السؤال بنفس هذه الجملة، و أمّا إذا كان الجواب في الجملة الثانية، و كانت الجملة الاولى كبرى شرعيّة منطبقة على الثانية، فلا قصور في الدلالة على المفهوم.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١١، وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.