الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - أدلّة الصحّة
فلا ريب في جريانها في موارد العذر، كالجهل و النسيان و نحوهما، و كحديث الرفع في مثل الجهل حكماً أو موضوعاً أو نسياناً.
و يمكن الاستدلال للصحّة أيضاً بجملة من الروايات:
منها:
صحيحة زرارة و بكير ابني أعيَن المتقدّمة على نسخة «الكافي» قال: «إذا استيقن أنّه قد زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ...» [١]
إلى آخرها، فإنّ مفهومه الصحّة مع عدم زيادة الركعة؛ سواء زاد ركوعاً أو سجوداً، و على نسخة «التهذيب» [٢] يتشبّث بإطلاقها على البطلان.
و منها:
صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلّى، فذكر أنّه زاد سجدة؟ فقال: «لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة» [٣]
، فإنّها تدلّ على أنّ ما يوجب البطلان زيادة ركعة؛ إذ لو كانت السجدتان بوحدتهما، أو الركوع بوحدته توجب البطلان، كان ذكر الركعة بلا وجه، بل مع إبطال الركوع لا يعقل انتساب البطلان إلى الركعة؛ فإنّ البطلان عارض قبل تحقّقها دائماً، و حمل الركعة على الركوع [٤] خلاف الظاهر.
و قريب منها
موثّقة عبيد بن زرارة. قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ أسجد ثنتين أم واحدة، فسجد اخرى، ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة؟
فقال: «لا و اللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة»، و قال: «لا يعيد صلاته من سجدة
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٣.
[٣] الفقيه ١: ٢٢٨/ ١٠٠٩، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١٠، وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٤] جواهر الكلام ١٢: ٢٦٠، الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ٢٦، نهاية التقرير ٢: ٥٧.