الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - حكم الإخلال بالاستقبال
القبلة» [١]
و نحوه [٢]، فتخرج منه الصلاة إلى ما بينهما فقط، و يبقى الباقي- و منه الصلاة إليهما داخلًا في العمومات و مقتضى الأدلّة الدالّة على التفصيل بين الوقت و خارجه، هو لحوق المشرق و المغرب بالاستدبار، كما هو المشهور بينهم [٣].
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ قوله عليه السلام:
«بين المشرق و المغرب قبلة»
تعبير عاديّ عن قوله: «من الشرق إلى الغرب قبلة»، كما يقال: «بين هذا البلد و ذاك عشرون فرسخاً»؛ أي منه إليه كذا؛ أ لا ترى أنّ ما ورد في السعي بين الصفا و المروة، لا يراد به إلّا السعي بينهما، كما قد يعبّر عنه بقوله:
«أن يطوّف بهما» [٤]
الظاهر منه السعي منه إليه، و قد ورد في روايات: أنّه يبدأ بالصفا [٥]، و قد ورد في باب الأذان و الصفّين من الملائكة: كم مقدار كلّ صفّ؟ فقال:
«أقلّه ما بين المشرق إلى المغرب»
في بعض الروايات [٦] و «ما بينهما» في بعض [٧]، فيعلم أنّه لا فرق بين التعبيرين.
و تشهد بذلك صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت:
الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً
[١] تقدّم في الصفحة ٨٩، الهامش ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١.
[٣] مستند الشيعة ٤: ٢٠٩، جواهر الكلام ٨: ٣٢، العروة الوثقى ١: ٥٤٨، المسألة ١.
[٤] البقرة (٢): ١٥٨.
[٥] تهذيب الأحكام ٥: ١٤٨/ ٤٨٧، و ١٥١/ ٤٩٥، وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٧، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ١٠، الحديث ١ و ٢ و ٣.
[٦] ثواب الأعمال: ٧٩/ ٢، وسائل الشيعة ٥: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٧] الفقيه ١: ١٨٦/ ٨٨٧، وسائل الشيعة ٥: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٤، الحديث ٦.