الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - حكم الإخلال بالاستقبال
لمعارضة الروايات الكثيرة المعتمدة، و فيها الصحاح المفتى بها قديماً و حديثاً، المفصّلة بين الوقت و خارجه، كالمروية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:
«إذا صلّيت و أنت على غير القبلة، و استبان أنّك على غير القبلة و أنت في وقت، فأعد، فإن فاتك الوقت فلا تُعد» [١]
، و عنه في الأعمى إذا صلّى لغير القبلة، فقال:
«إن كان في وقت فليُعد، و إن كان قد مضى الوقت فلا يعيد» [٢]
... إلى غير ذلك [٣].
فإن قلت: إنّ مثل تلك الروايات معارضة
لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا صلاة إلّا إلى القبلة». قال: قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: «ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه». قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة، أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: «يعيد» [٤]
؛ لأنّ النسبة بينها و بين تلك الروايات العموم من وجه، فإنّ المراد بغير القبلة في الصحيحة: هو غير ما بين المشرق و المغرب؛ بقرينة قوله عليه السلام:
«بينهما قبلة كلّه»
، و الأمر بالإعادة أعمّ من الانكشاف في الوقت و خارجه، و أمّا الروايات المفصّلة فيؤخذ فيها بظاهر قوله:
«على غير القبلة»
«أعمّ» من الانحراف إلى ما بين المشرقين، أو أزيد إلى الخلف، فيقع التعارض بينهما في خارج الوقت، و الترجيح للصحيحة؛ لموافقة الكتاب.
[١] الكافي ٣: ٢٨٤/ ٣، تهذيب الأحكام ٢: ٤٧/ ١٥٤، الاستبصار ١: ٢٩٦/ ١٠٩٠، وسائل الشيعة ٤: ٣١٥ و ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ١ و ٥.
[٢] الفقيه ١: ٢٤٠/ ١٠٥٩، وسائل الشيعة ٤: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٢ و ٤ و ٦ و ٨.
[٤] الفقيه ١: ١٨٠/ ٨٥٥، وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٢.