الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - حكم الإخلال بالاستقبال
و شمالًا؟ فقال له:
«قد مضت صلاته، و ما بين المشرق و المغرب قبلة» [١]
، فإنّ الانحراف عنها أعمّ من أن يكون يسيراً أو إلى حدّ اليمين و الشمال و المشرق و المغرب، فيستفاد من ذلك: أنّ المراد بقوله:
«ما بين المشرق و المغرب قبلة»
أنّها من المشرق إلى المغرب، كما هو المعهود من التعبير.
و تشهد به أيضاً موثّقة عمّار بن موسى [٢]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في رجل صلّى على غير القبلة، فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟ قال:
«إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق و المغرب، فلْيحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، و إن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يفتتح الصلاة» [٣]
، فإنّ الظاهر منها: أنّ دُبُر القبلة مقابل لما بين المشرق و المغرب، و من الضروري أنّ التوجّه إلى نفسهما ليس توجّهاً إلى دُبُر القبلة، فيكون التوجّه إليهما داخلًا في قوله عليه السلام:
«فيما بين المشرق و المغرب»
. و بالجملة: الظاهر من الجواب أنّ المسألة ذات فرضين: أحدهما التوجّه إلى ما بينهما، و الثاني التوجّه إلى دُبُر القبلة، و لا ثالث لهما، و عليه فلا بدّ من
[١] الفقيه ١: ١٧٩/ ٨٤٦، تهذيب الأحكام ٢: ٤٨/ ١٥٧، الاستبصار ١: ٢٩٧/ ١٠٩٥، وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] رواها الكليني، عن أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد ابن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي. و الرواية موثقة باعتبار أنّ رجال السند من أحمد بن الحسن بن علي (ابن فضال) إلى عمّار بن موسى كلّهم من الفطحيّة.
انظر رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٤، و ٢٩٠/ ٧٧٩، و ٢٨٧/ ٧٦٧، رجال الكشي: ٥٦٣/ ١٠٦٢، و ٦١٢/ ١١٣٧.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٥/ ٨، تهذيب الأحكام ٢: ٤٨/ ١٥٩، الاستبصار ١: ٢٩٨/ ١١٠٠، وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٤.