الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - الجهة الثانية كيفيّة الصلاة عرياناً
بعضهم روايته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [١]، أو قيل: إنّه لم يروِ عنه إلّا حديثاً واحداً [٢]، و أنّه من أحداث أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام [٣]، فكيف يروي عن أبي جعفر عليه السلام؟!
أقول: أمّا روايته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فكثيرة على ما حُكي [٤]، و كونه من أحداث أصحابه لا ينافي رؤيته لأبي جعفر عليه السلام و روايته عنه؛ إذ على فرض ثبوت كونه من أحداث أصحابه، فإنّما هو في قبال مثل زرارة و أشباهه من الشيوخ، مع أنّ كونه من أحداث أصحابه لم يثبت إلّا بنقل بعض من تأخّر عن ذلك العصر، و مجرّد رؤيته لأبي جعفر عليه السلام في مجلس و روايته حديثاً عنه، لا يستلزم صدق الصُّحبة حتّى يُعدّ من أصحابه، و مع احتمال ملاقاته له و روايته عنه، لا يجوز ردّ الصحيحة الظاهرة في الرواية عنه بلا واسطة، فطرح أمثالها بمجرّد الاحتمال غير صحيح.
بل مرسلته أيضاً حجّة عند من قال بقيام الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن مثله [٥]، و أنّ المراد منه الحكم بالصحّة من غير نظر إلى الواسطة [٦]، أو تكون المرسلات منه حجّة [٧]، و إن كان في الدعاوى المذكورة إشكال،
[١] رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٩.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٣٨٣/ ٧١٦.
[٣] نفس المصدر: ٣٧٥/ ٧٠٥.
[٤] تنقيح المقال ٢: ٢١٦- ٢١٧.
[٥] اختيار معرفة الرجال: ٣٧٥/ ٧٠٥.
[٦] انظر الوافي ١: ٢٧، مستدرك الوسائل (الخاتمة) ٣: ٧٦٢، مقباس الهداية ٢: ١٧٦ ١٨١.
[٧] ذخيرة المعاد: ٢٣٦/ السطر ٣٥، غنائم الأيّام ٢: ٢٤٩، نهاية التقرير ١: ١٤٥.