الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - الجهة الثانية كيفيّة الصلاة عرياناً
و سائر الاحتمالات- كاحتمال كون كلٍّ من الصلاة قائماً و جالساً مشروطةً بشرط مقابل لشرط صاحبها، و كاحتمال أن يكون الشرط لقطعات الصلاة، و تكون دائرة مداره، فيصلّي في صلاة واحدة قائماً و جالساً كراراً؛ حسب وجود الناظر و عدمه ... إلى غير ذلك مرجوحة.
أمّا مرجوحيّة اشتراط الجلوس بشرط مقابل لشرط القيام، فلأنّ الظاهر من الصحيحة أنّ الشرط للقيام؛ لاتكاله في الجلوس بالمفهوم، و الظاهر من المرسلة- التي ذُكِرت فيها الشرطيّتان أنّ الثانية بيان مفهوم الاولى.
و أمّا مرجوحيّة اعتبار أن يكون الشرط لقطعات الصلاة، فلأنّ الظاهر من قوله:
«لم يَرَه أحد»
أنّه لم يَرَه في صلاته، و لحاظ القطعات خلاف الظاهر، مع أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك، فإنّ الظاهر أنّ التشريع كذلك لأجل مرجوحيّة رؤيته كذلك؛ و لو فجأة و بلا توجّهه إلى الرائي، و على ذلك يكون شرط جواز الدخول فيها قائماً عدم رؤية أحد إيّاه في حال من حالات الصلاة، و لازم إحراز الشرط هو الاطمئنان بعدم الرائي، و هذا هو الأمن منه، كما عليه المشهور، بل يمكن الاستيناس لذلك بقوله في الصحيحة:
«حيث لا يراه أحد»
؛ بأن يقال: إنّ المراد منه أن يكون المصلّي بحيث لا يراه أحد في صلاته، و هو المساوق للأمن من الناظر، و التمسّك باستصحاب عدم الرائي في صلاته محلّ إشكال؛ لأنّه من قبيل الاستصحاب التعليقي على وجه، و من عدم الإحراز إلّا بالأصل المثبت على آخر، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد يستشكل في الصحيحة التي هي الأصل: بأنّها مرسلة لم يذكر فيها الواسطة [١]، فإنّ عبد اللَّه بن مُسْكان لم يروِ عن أبي جعفر عليه السلام، بل أنكر
[١] كشف اللّثام ٣: ٢٤٦ و ٢٤٧، انظر نهاية التقرير ١: ١٤٥.