البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٨٧ - علاج الخبرين المتعارضين بحسب الاخبار
بالارجاء من جهة أنه لا أثر للامر بالتخيير في الاخذ بالخبرين فان المكلف بنفسه إما فاعل أو تارك , فتدبر جيدا .
( و منها ) مرسلة عوالي اللئالي (( اذا فارجئه حتى تلقى امامك فتسأله )) ( ( ١ ولايزيد مرسلته عن مرفوعته .
( و منها ) رواية الميثمي : و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك , ولا تقولوا فيه بارائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف [٢] . و غاية ما تدل هذه الرواية عليه أن لا يقال في الروايتين المختلفتين بالرأى , و يلزم التوقف عن ذلك , و أما العمل بواحد من الخبرين تخييرا فلا تدل الرواية على نفيه .
( و منها ) ذيل المقبولة : فارجئه حتى تلقى امامك , فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات [٣] ولكن بما أن المقبولة واردة في القضاء و فصل الخصومة , و من الظاهر أنه لا ترتفع الخصومة بالتخيير , فلايمكن الاستدلال بها في غير ذلك من تعارض الروايتين .
( و منها ) بعض روايات ضعيفة قاصرة الدلالة نظير رواية السرائر : ما علمتم أنه قولنا فالزموه و ما لم تعلموا فردوه إلينا [٤] و قريب منها ما في : المستدرك عن البصائر [٥] . ولا تدل الرواية على وجوب التوقف و لزوم الرد إليهم عليهم السلام أعم من التوقف في العمل , مع أن طرفي المعارضة ما علم بأنه قولهم عليهم السلام و ما لم يعلم , و من البديهي أن اللازم حينئذ الاخذ بالمعلوم دون غيره , و هذا غير
[١]مستدرك الوسائل : ج ٣ باب ٩ من كتاب القضاء حديث . ٢
[٢]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ٢١
[٣]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ١
[٤]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ٣٦
[٥]مستدرك الوسائل : ج ٣ باب ٩ كتاب القضاء حديث ٩ .