البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٨٠ - اعتبار نية الائتمام في الجماعة
الجماعة , و كون أحد هما إماما و الاخر مأموما في مورد التساوى .
نعم قد استدل على ذلك بعدة من الروايات كلها واردة في موارد خاصة , ولا دلالة لشيء منها على المدعى , فلا حاجة إلى بيانها بعد كفاية الاطلاق المقامي والاصل, و قد ذكرها المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ و أجاب عنها بأجوبة وافية فلا نطيل . ولكنه ـ قدس سره ـ اختار وجوب التأخر و استدل عليه بما ورد في كيفية صلاة العراة من أن إمامهم يتقدمهم [١] , أو يتقدمهم بركبتيه و يجلسون و يركعون و يسجدون إيماء . [٢]
و قال في تقريب الاستدلال ما محصله : أنه لو لم يكن التقدم واجبا و جاز التساوى لما كان للايماء وجه , فانه مع التساوى يحصل الامن من النظر بخلاف التقدم . ولا يخفى ما فيه فانه أى دليل دل على أن وجه اعتبار الايماء حصول الا من من النظر , فلعل الوجه سترهم و عدم كشف عورتهم بسبب الركوع و السجود , فان الستر الصلاتي أمر و الستر عن الناظر المحترم أمر آخر , فقد تحصل أن المعتبر عدم تقدم المأموم على الامام لا تأخره عنه , و مقتضى الدليل أن الشرط واقعي لا علمي , فلو أخل به ولو سهوا بطلت قدوته .
ثم إنه لو تقدم على الامام ثم عاد إلى موقفه , فلو كان التقدم بمقدار لا يكون مضرا بصدق عنوان الدليل و هو الامام على المقتدى به , يصح صلاته و جماعته بلا تخلل الانفراد في البين , لعدم الدليل على ذلك حينئذ , و أما لو كان بمقدار مضر بصدق هذا العنوان فتبطل الجماعة , والعود يحتاج الى دليل .
قوله (( قده )) : و لابد من نية الائتمام .
أقول : يقع الكلام في ذلك في جهات , الاولى : أن هذا الشرط فيه مقوم
[١]و ( ٢ ) الوسائل : ج ٣ باب ٥١ من أبواب لباس المصلي .