البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٦٦ - حكم رفع المأموم رأسه ناسيا قبل الامام
عنه فى كلام بعض الفقهاء .
قوله (( قده )) : و لو كان ناسيا أعاد .
أقول : قد ظهر مما مر أن هذا الحكم على خلاف القاعدة , يدل عليه ـ مضافا إلى التسالم بينهم و إن كان وجوب الاعادة و استحبابها مورد الخلاف ـ بعض الروايات كخبر محمد بن سهل عن أبيه عن أبى الحسن عليه السلام قال : سألته عمن يركع مع إمام يقتدى به ثم رفع رأسه قبل الامام , قال : يعيد ركوعه معه [١] . و بمضمونه خبر على بن يقطين [٢] . و كصحيحة الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبدالله عليه السلام عن رجل صلى مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الامام رأسه من السجود قال : فليسجد [٣] . و بمضمونها موثقة محمد بن على بن فضال [٤] الا أنه عليه السلام قال : أعد واسجد .
و الجمع بين هذه الروايات و موثقة غياث قد تقدم , و قلنا بأنه لابد من حمل هذه الروايات على الاستحباب , قلنا بانصرافها الى غير العمد أو لم نقل , فان السؤال فى الموثقة و هذه الروايات بلسان واحد , فلو قلنا بالانصراف نقول فى الجميع و لو لم نقل لا نقول فى الجميع , و على أى حال فالقدر المتيقن من شمول هذه الروايات صورة غير العمد , و بما أنه لابد من حمل الامر فيها على الاستحباب جمعا فيحصل استحباب الاعادة فيما اذا رفع المأموم رأسه قبل الامام ناسيا .
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ٢
[٢]الوسائل : ج ٥ باب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ٣
[٣]الوسائل : ج ٥ باب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ١
[٤]الوسائل : ج ٥ باب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥ .