البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤٥ - حكم قراءة المأموم خلف الامام
لا يقال : ظاهر رواية ابن سنان حرمة القراءة في الاولتين و الجواز في الاخيرتين و ظاهر صحيحة زرارة عموم تبعية الاخيرتين للاولتين فلماذا جعل العموم قرينة على حمل النهي عن القراءة في الاولتين على الكراهة ؟ بل لابد من تخصيص العموم بذلك فتخص التبعية بالصلوات الجهرية التي تكون مورد الصحيحة أيضا . لانا نقول مورد صحيحة زرارة و إن كانت هي الصلوات الجهرية إلا أن حمل ما بعد التفريع (( فالاخيرتان تبعان للاولتين )) على خصوص المورد مستلزم للتكرار بلاوجه , بل التكرار بلسان الكبرى الموجب لالقاء المخاطب في خلاف الواقع .
و لا يتوهم أن في جميع العمومات المخصصه بدليل منفصل يلزم هذا الاشكال , فان في تلك الموارد الجمع بين العموم و الخصوص بحمل العام على الخاص يكون بمقتضى طبيعة جعل القانون فيجعل القانون بنحو العموم أولا , ثم يبين تخصيصات ذلك , ولا ينطبق هذا الوجه على ما نحن فيه , فان جعل قانون يقتضي عموم التبعية و تطبيقه على المورد أي الصلوات الجهرية و تخصيص هذا العموم بعد ذلك بما يقتضي عدم شمول العموم لغير المورد أي الصلوات الجهرية يعد من اللغو الواضح , فعموم التبعية المستفاد من الصحيحة غير قابل للتخصيص بخصوص الصلوات الجهرية , و دلالة (( يجزيك )) على الجواز كالنص
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٩