البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤٧ - حكم قراءة المأموم خلف الامام
موضع الحاجة .
أقول : تاريخ وفاة محمد بن سنان عام ٢٢٠ على ما في جامع الرواة نقلا عن ابن الغضائري و تاريخ قبض أبي عبدالله عليه السلام عام ١٤٨ على ما في نفس المهموم و غيره , و الفرق ٧٢ سنة , و على هذا ممكن درك محمد بن سنان زمان الصادق عليه السلام و روايته عنه فلا موجب لحمل الروايتين على الرسال , كما أنه لا يكون وجها لما ذكره صاحب الوسائل في المقام من التفسير , فان الراوي عن ابن سنان في الرواية صفوان , و هذا يروي عن عبدالله و محمد , و المروي عنه و هو الامام الصادق عليه السلام أيضا يمكن روايتهما عنه على ما تقدم , فابن سنان في رواية التهذيب محتمل لشخصين عبدالله و محمد , ولكن الصحيح أن ابن سنان عن أبي عبدالله منصرف إلى عبدالله فانه من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام و كثير الرواية عنه , مع أن محمد أيضا ثقة فلا أثر لهذا الترديد و قد وثقة الشيخ المفيد ـ قدس سره ـ ولا يتم شيء مما قيل في ضعف روايته , مع أن رواياته معمول بها عند الاصحاب , فقد تحصل تمامية الاستدلال بهذه الرواية على جواز القراءة في الركعتين الاخيرتين , بل الاولتين في الصلوات الاخفاتية , و بهذا نرفع اليد عن عموم التحريم المستفاد من صحيحة زرارة و محمد بن مسلم بالنسبة الى الصلوات الاخفاتية .
و هنا روايات استدل بها المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ و غيره بالنسبة الى الركعتين الاولتين من الاخفاتية وهي : رواية المرافقي والبصري عن جعفر بن محمد عليه السلام , و في الرواية (( و إن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه )) [١] و سند الرواية ضعيف , اللهم إلا أن يدعى الانجبار كما ادعاه المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ و قد عبر عن هذه الرواية بهذه العبارة : ما رواه الشيخ باسناده عن
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة , حديث ١٥ .