البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٦٣ - الاستدلال بالاجماع على حجية البينة
أقول : الرواية معمول بها بين الاصحاب , و لذا نرى أن أساطين الفقه لم يناقشوا في سندها , ولم يتعرضوا للمناقشات التي ذكرها غيرهم أيضا و يستندون اليها , فلا مجال للمناقشة السندية فيها لحصول ملاك الاعتبار و هو الوثوق بالصدور على ماقالوا , أو احتجاج العقلاء بمثل هذا الخبر على مطلوبات المولى من العبيد على ما اخترناه في ملاك حجية الخبر .
قال : الثالث من الوجوه : الاجماع , ولا ينبغي الاستشكال فيه لمن لاحظ كلماتهم في الموارد المتفرقة في الفقه التي يستظهر منها المفروغية عند الجميع عن حجية البينة على الاطلاق , فان كان هذا الاجماع مستندا إلى رواية مسعدة بن صدقة كان بنفسه سببا صالحا للوثوق بالرواية و ان كان مستندا الى استظهار الكلية من روايات القضاء . فهذا بنفسه يؤكد عرفية هذا الاستظهار و صحته و إن كان غير مستند إلى ماتقدم , فهو إجماع تعبدى صالح لان يكشف عن تلقي معقده بطريق معتبر , فالاعتماد على الاجماع في المقام بمثل هذا البيان ليس ببعيد .
أقول : الوجه غير منحصر بالوجوه الثلاثة التي ذكرها , لاحتمال استناد بعض الاصحاب إلى رواية , مسعدة , و استناد البعض إلى استظهار الكلية من روايات القضاء , و استناد البعض الى أنها أمر ارتكازى عقلائي , فعلى ذلك لا يمكن دعوى الوثوق بالرواية ولا عرفية الاستظهار ولا تعبدية الاجماع .
قال : ٣ ـ خبر العدل الواحد : و مرد البحث في ذلك الى الكلام عن حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية بعد الفراغ في الاصول عن حجيته في الشبهات الحكمية , و البحث في ذلك يقع في ثلاث جهات :