البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٤١ - فروع العلم الاجمالي
القراءة . و هكذا لو علم بعد الدخول في الركوع أنه أما ترك سجدة واحدة أو تشهدا , فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الاجمالي المتعلق به , كما في غير كثير الشك .
أقول : في الامثلة مناقشة , و هي أنه لا خصوصية لكثرة الشك في ملاك شبهة المسألة , و هي عدم الاعتناء بشك كثير الشك , فان هذه الشبهة جارية ولو في غير كثير الشك أيضا في هذه الامثلة . فانه بعد التجاوز لا يعتني بالشك , ولو لم يكن كثير الشك . والمناسب المثال بالعلم الاجمالي مع كون الشخص باقيا في المحل , بحيث لو لم يكن كثير الشك يجب عليه الاتيان .
و هنا مناقشة اخرى في المثال الثاني , فان ما ذكره مبني على أن يكون ترك القراءة موجبا لسجدة السهو , وإلا فلا أثر للعلم الاجمالي , و يجرى عليه حكم كثير الشك بالنسبة الى شكه في الركوع . و كيف كان , التحقيق هو التفصيل بين ما لو قلنا بالعزيمة أو الرخصة , لعدم الاعتناء بالشك المذكور , فعلى الثاني , لابد من الاتيان بالمعلوم بالاجمال و تصح الصلاة . و أما على القول الاول , فلايجب الاتيان بالمعلوم بالاجمال , بل اللازم إعادة الصلاة , فان العلم الاجمالي لا يلاحظ فيه العلم فقط , بل إنه علم و شك , و لذا يعبر عن الشك في طرفه أنه شك مقرون بالعلم الاجمالي . و من هنا يظهر أنه لو علم إجمالا بترك أحد الجزئين , و علم أيضا الاتيان بأحد هما , لايجب عليه الاتيان بهما , و عليه إعادة الصلاة فقط , ولو قلنا بالرخصة في ترك الاعتناء .
و حيث إن الصحيح البناء على العزيمة , لايمكن تصحيح الصلاة بالاتيان بالجزئين فيها , و تجب إعادة الصلاة .
قال : التاسعة و الاربعون : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا , و شك في